التأكيدات الايجابية وكيف تستخدمها في تحسين جودة حياتك…

التأكيدات الايجابية وكيف تستخدمها في تحسين جودة حياتك…

قال «جون أركسون»: (وجدت أنني كنت قادراً على إيجاد الطاقة وإيجاد التصميم لمواصلة الطريق. وتعلمت أن في إمكان عقلك إدهاش جسمك إذا استطعت أن تقول لنفسك: يمكنني تحقيق ذلك.. يمكنني عمل ذلك.. يمكنني عمل ذلك)

ترجع المرة الأولى التي ألفت فيها فكرة التأكيد إلى عام 1980 عندما كنت مديراً لفندق خمسة نجوم بمونتريال. لم أكن أعتقد أن لهذا المفهوم قيمة تذكر، إلى أن أصابني إرهاق شديد.. وطلب مني صديق أن أرافقه إلى ندوة حول قدرة التأكيد. في هذه الفترة كانت قرحة في معدتي تلويني وجعاً وألماً.. فترددت وقال لي صديقي: «لن تخسر شيئاً، وإن لم تجد هذه الندوة مفيدة لك، غادر».. فقبلت وفوجئت بالاستمتاع بها. وقررت تطبيق ما كان المدرس قد أوصى به لمدة 21 يوماً، وهي الفترة الزمنية التي يتطلبها وضع عادة جديدة موضع التنفيذ. وبدأت في استخدام التأكيد وخلال الأيام الثلاثة الأولى، شفيت من إرهاقي وفي أقل من عشرة أيام، لم أكن أشعر بعذاب القرحة على الإطلاق. إن التأكيد هو بالفعل شديد التأثير، ولأننا في أي حال نتحدث مع أنفسنا ونضع ما يزيد عن 60000 فكرة داخل أذهاننا يومياً، فلماذا لا تملأ هذه الأذهان بأفكار جيدة ولائقة؟..
سوف ترى بنفسك أن السعادة تتوقف على أسلوب تفكيرك.

من أجل برمجة عقلك بالتأكيدات، تحتاج إلى خمسة أشياء:

يجب أن يكون التأكيد إيجابياً. لا تقل: «أنا لست رجل اتصال سيء».. إنما (أنا رجل اتصال متفوق)
يجب أن يكون تأكيدك في صيغة الزمن الحاضر. لا تقل: «سوف أصبح رجل اتصال بارع». هذا جيد إنما يفتقد التأثير.. بدلاً منه قل: «إني رجل اتصال ماهر».
يجب أن تكون تأكيداتك موجزة. لا تقل جملاً طويلة، فصل الجملة المختصرة والمحددة والهادفة إلى غاية معينة.
يجب أن تصاحب تأكيداتك مشاعر قوية.. إذا قلت: «إني رجل اتصال ناجح» دون أن تشعر أو تؤمن بما تقول، فإن عقلك اللاواعي لن يتقبل هذا التصريح.
يجب تكرار تأكيداتك يومياً أو عدة مرات في اليوم. إذا اكتفيت بالتأكيد لمدة بضعة أيام أو من حين لآخر، سوف يكون تأكيدك ضعيف التأثير. من المهم التأكيد يومياً بكثرة وكلما أمكن ذلك.
إليك عشرة تأكيدات يمكنك استعمالها لبرمجة عقلك:

إني أؤمن بنفسي وبمقدرتي على النجاح.
إني رجل اتصال ممتاز.
إني مستمع كبير.
يمكنني الابتسام بسهولة.
حالتي تتحسن أكثر فأكثر يوماً بعد يوم من جميع النواحي.
يمكنني التحكم في أحكامي وانفعالاتي بسهولة.
إني أحب الناس وأقيم وجودي معهم.
إني أحب ذاتي دون قيد أو شرط.
إني رجل عطاء عظيم أسعى لمساعدة الناس.
لناس يحبونني ويحبون الإحاطة بي واستشارتي.

يمكنك أيضاً تشكيل تأكيداتك الشخصية. أوجد التأكيدات التي تناسبك تماماً.. دونها في مكان يسهل الوصول إليه. احتفظ بها، وانسخ منها عدد الصور الذي ترغبه. ضع نسخة منها في غرفة نومك وأخرى في مكتبك وثالثة في محفظة جيبك ورابعة في سيارتك. تأكد من قراءتها كلما أمكن خصوصاً قبل النوم. هكذا تجري برمجة عقلك اللاواعي بالتأكيدات الإيجابية.
اقرأها في الصباح الباكر لمواصلة برمجة عقلك اللاواعي. بذلك تبدأ يومك بطاقة إيجابية ومشاعر جيدة علاوة على ذلك.

ما هي التأكيدات الإيجابية؟

يعرف الدكتور وليد عبد الله الرومي التأكيدات الإيجابية بأنها “عبارة عن جمل تصبح من خلال التكرار مترسخة في العقل الباطن.. وتؤثر على القوى الخارجية لتظهر تغيراً في حياتك، إنها أداة قوية تسمح لك بتغيير المعتقدات السلبية إلى معتقدات أكثر إيجابية، وهي جمل إيجابية تستخدم لتشكيل أفكارك من أجل تحقيق أحلامك. ” ويشبه الدكتور عبد الله الرومي التأكيدات بالبذور التي نزرعها في عقولنا، ونتعهدها بالرعاية لتؤتي أزهارها وثمارها الطيبة.

ما أهمية التأكيدات الإيجابية؟

يقول ديل كارنجي في كتابه الشهير دع القلق وابدأ الحياة:” حياتك من صنع أفكارك”. وهذا يدل على أن ما نحمله من أفكار له كبير الأثر على نوعية الحياة التي نعيشها، فالأفكار الإيجابية تؤدي إلى حياة إيجابية، والعكس صحيح، وهذا يصب في نفس اتجاه الحديث القدسي”أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء” وبالتالي، فالتغيير يبدأ بتغيير داخلي، مصداقا لقوله تعالى”لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”. فكيفما كانت نوعية الأهداف التي ننشد تحقيقها، سواء كانت تخص الجانب الروحي أو النفسي أو العقلي أو الجسدي أو الاجتماعي أو المادي، فإن للتأكيدات دور فعال في مساعدتنا على تحقيقها، فكلما اعتقدنا بإمكانية تحقيق هذه الأهداف، كلما زادت حظوظنا لبلوغها.

كيف تعمل التأكيدات الإيجابية؟

من المعلوم أن العقل ينقسم إلى عقل واع، وعقل لا واع. ومن أدوار العقل الواعي أنه يبرمج العقل اللاواعي عن طريق التأكيدات. وهذه البرمجة تتم باستمرار وبطريقة لا شعورية في معظم الأحيان. فعندما يقول شخص ما باقتناع أنه لا يستطيع تعلم السباحة مثلا، فإنه يقوم ببرمجة عقله اللاواعي، الذي سيجعل تعلم السباحة أمرا في غاية الصعوبة إن لم يكن مستحيلا بالنسبة لهذا الشخص. والتأكيدات الإيجابية نافعة في حالتين اثنتين. أولهما أن تكون لدى الشخص قدرات أو سلوك أو هوية لكن برمجته السلبية تمنعه من معايشتها. وثانيهما ألا تكون هذه العناصر موجودة، لكن البرمجة السلبية تحول دون تعلمها. وهذا يعني أن التأكيدات الإيجابية تعمل فقط في حدود ما هو ممكن، ولا يمكن اعتبارها أداة سحرية تحقق المعجزات. لكنها في الواقع أداة في غاية الفعالية إذا تم استخدامها كما ينبغي. أي أن يختار من التأكيدات ما من شأنه أن يساعد على إحداث تغيير إيجابي، وأن يستبدل التأكيدات السلبية بأخرى إيجابية.

لتحقق التأكيدات الإيجابية الغاية منها، وهي إحداث تغيير إيجابي يقربنا من تحقيق أهدافنا في بلوغ السعادة والنجاح، يجب أن تتوفر فيها الشروط التالية:

استخدم دائماً صيغة الفعل المضارع.
استخدم الجمل الإيجابية.
اجعل التأكيدات قصيرة ومحددة.
التكرار قدر الإمكان.
اجعل التأكيدات شخصية.
تخيل ما تقوله لنفسك وكأنه قد حصل بالفعل.

ويضيف الخبراء أمثال براين تريسي والدكتور إبراهيم الفقي أنه يجب مرافقة التأكيدات بشعور قوي، وكأن محتوى التأكيدات قد تحقق بالفعل., ويورد الدكتور وليد عبد الله الرومي “إن التخيل الإبداعي الخلاق يعتبر جزءً مكملاً للتأكيدات الإيجابية، لأن التخيل الإبداعي هو طريقة لتشكيل الصور وتجسيدك على أنك قد حققت النتيجة المنشودة في حياتك”. فبتخيلنا أن ما نطمح إليه قد تحقق، سيتولد الشعور القوي الذي يعد من أقوى المؤثرات التي تبرمج العقل اللاواعي. ويضيف الدكتور الرومي أنه ينبغي تكرار التأكيدات الإيجابية كل يوم لمدة 21 يوما لنشعر بتغيير ملموس. كما يشير توم هوبكينس إلى أن تكرار التأكيدات الإيجابية عند الاستيقاظ وقبل النوم مباشرة، بالإضافة إلى التكرار وسط النهار له بالغ الأثر في تحقيق التغيير المنشود.

إن التأكيدات الإيجابية أداة فعالة للتغيير الإيجابي، لذا يجب استخدامها استخداما صحيحا لتحقيق ما نصبو إليه من سعادة ونجاح.

التأكيدات الإيجابية تساعدك على التحكم بوزنك

هناك بعض السمات في حياتنا التي يمكن أن نستعمل فيها التأكيدات الإيجابية لإعادة توجيه أفكارنا السلبية كليا. يعتبر الأكل، ضرورة من ضروريات الحياة حتى نتمكّن من البقاء، لذا فأن استعمال تأكيدات الأكل الإيجابية يمكن أن تستغل لإعادة توجيه عادات الأكل السلبية التي قمنا بتشكيلها على مر السنوات للعديد من الأسباب المختلفة. إنّ الخطوة الأولية هي تميّز الأكل غير صحّي الذي تبنيناه حتى نتمكن من وضع تأكيدات الأكل الإيجابية الصحيحة.

يمكن أن نستعمل تأكيدات الأكل الإيجابية لكبح شهيتنا عندما نأكل بدافع عاطفي. يشكل الأكل العاطفي التحدي الأكبر عندما يتعلق الأمر بخلق أسلوب حياة صحّي جديد.

كلنا نحتاج إلى المساعدة عندما يتعلق الأمر بعمل اختيارات الغذاء الصحّية. إن لم يكن كذلك،فنحن نصدّق التأكيدات السلبية بطريقة ما، مهما كانت مضحكة، على سبيل المثال، نحن قد نقول لأنفسنا (أمّا شعوريا أو لا شعوريا): \”بعد أن أتناول هذا البرجر الكبير، البطاطا المقلية، ونصف جالون من الآيس كريم سأشعر بالتحسّن.\” حقا؟ هل تعتقد ذلك؟ لأن مثل هذه الوجبة تجعل الناس يشعرون بالنعاس، والتعب، وتحطّم مستوى السكّر العالي. لكن ذلك مثال للتأكيد السلبي الذي نمسك أنفسنا في أغلب الأحيان عن القيام به، خصوصا عندما نشعر بالانزعاج أو الوحدة.

اختيار تأكيدات الأكل الإيجابية

بدلا من ذلك، يمكن أن نكرّر التأكيد الإيجابي اليومي التالي: “صحتي مهمة، وحتى عندما أكون حزينة، فأنا ما زلت أختار أن أتمتع بصحّتي. “

من المهم كتابة تأكيدات أكلك الإيجابية ووضعها في الأماكن البارزة لكي تتمكّن من تذكرها والتمسك بها عندما تبدأ الإغراءات. ضعها على الثلاجة.

ارفض الإغراء وقوّ عزيمتك بالتأكيدات الإيجابية.

عندما تذهب إلى السوق المركزي خذ تأكيدات أكلك الإيجابية معك اكتب بطاقات أو قائمة بالمواد التي تحتاجها واكتب التأكيدات عليها أيضا. حتى لا ترضخ للإغراءات وتشتري ما لا تحتاج إليها.

يمكن أن تستعمل تأكيدات الأكل الإيجابية حتى عندما تخطئ من حين لآخر. \”أنا اخسر الوزن بسبب اختيارات أكلي.\” أو \”بالرغم من بعض الاختيارات السيّئة في اختيار الأطعمة الصحّية، إلا أنني ملتزم بالعودة إلى الطريق الصحيح، ابدأ الآن.\”

أمثلة تأكيد الأكل الإيجابية :

1.أنا أختار أطعمة الراحة الصحّية لأنني أحبّني.

2.أرفض عروض الوجبات الخفيفة غير الصحّية والحلويات لأن عندي إرادة قوية.

3.أنا أختار ما أضع في فمّي من طعام، وليست دعايات التلفاز.

4.أشتري الأطعمة التي ستجعل جسمي أقوى.

5.أحب الحماسة والقوة الإضافية التي يمدني بها الأكل الصحّي.

6.آكل عندما أشعر بالجوع، وليس الضجر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*