من أين يبدأ الحديث عن السلام الحقيقى ؟

من أين يبدأ الحديث عن السلام الحقيقى ؟
تعتبر الصداقة إحدى العلاقات المميزة في مجتمعنا، وذلك ‏لأنها تساعد على بلورة شخصية الإنسان إلى الأفضل، ‏وخصوصاً مع توافر الأخلاق الحسنة،
‏ كما أنها تكون مبنية على الاهتمام المتبادل، والمحبة الصادقة ‏التي تظهر من خلال القلق على كل ما يصب في مصلحة ‏الصديق،
‏ بالإضافة إلى أن هذه العلاقة تكون مستمرة بشكل دائم، وإن ‏كَثُرت مشاغل الحياة.‏
لذى فتعتبر الصداقة أحد أهم الأمور في حياة الفرد، وقد جعل ‏الله الاختلاف للتعارف سنةً في الحياة، حيث قال في محكم ‏كتابه عز وجل: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى ‏وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّـهِ أَتْقَاكُمْ ‏إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)،
‏ ولكن الصداقة مشروطة بعدة أمور، أولها الصلاح، والخلق ‏الحسن، كما من الممكن ألّا تقتصر الصداقة على الصديقين، ‏بل و تمتد لتصل ما بين عائلات و شعوب أى دول ،
و تنقسّم الصداقة إلى ثلاثة أقسام ألا وهي:‏
‏ الصداقة النفعية: وهي التي يتم تحديد قيمةٍ لها عن طريق ‏فائدة معينة مقابل تلك الصداقة، وهي صداقةٌ مؤقتةٌ وسوف ‏تنتهي وتنقطع بانقطاع تلك الفائدة المترتبة عليها. ‏
صداقة المتعة: وهي التي تظهر فقط عندما تزيد درجة البهجة ‏والمتعة عند وجود الأشخاص الآخرين، و سرعان ما تنتهي ‏عند انتهاء المتعة
‏. صداقة الفضيلة: تعتبر صداقة الفضيلة من أفضل أنواع ‏الصداقة، وتقوم على تشابه الخصال والفضائل بين الطرفين، ‏وتدوم لمدة أطول. ‏
وهل نحن كشعوب نستطيع أن نضع معنى الصداقة نصب ‏أعيننا لنقوى ببعض و هذا ما نبحث عنه .‏
فالغريب أننا نملك كل الثروات ونفتقد التعاون فى تنميتها ‏وغيرنا فى الغرب يفتقدون هذه الثروات ويبحثون عن موارد ‏جذب هذه الثروات وتنميتها .‏
هل ما زلنا نعشق العبودية الإقتصادية فى هذا الزمن بعدما ‏تخلصنا من العبودية البشرية فالإجابة بين أيدينا ولكننا مازلنا ‏نفكر هل نستخدم أيادينا فى غزل نسيج التعاون لتنمية ‏إمكانياتنا أم نتركها لمن يستطيع أن يجعل منهم شبكة يصطاد ‏بها خيراتنا ويمدنا بأفكار وتكنولوجيا موجه لتدمير ما تبقى .‏
عذرا حماسى و حبى لوطنيتى العربية جعلتنى أتحدث إليكم ‏اليوم كى نمسح من على جباهنا تراب الحسرة ونبدأ فى بناء ‏قصور الود و التعاون من بوابة الصداقة الصادقة حتى نشعر ‏ولو مرة واحدة أننا ولدنا لنبنى و نرى ونترك وراؤنا ما ‏يفتخر به أبناؤنا من بعدنا ونحارب هذا التطرف الفكرى ‏الهدام القاتل و المخرب .‏
أختم حديثى ب ‏
ماذا أكتب عن الصداقة فإنّها أساس الكمال ‏
وماذا أكتب عن الأخوه في الله فإنها كنز من الجمال ‏
وماذا أكتب عن الوفاء فإنّه عمل الأبطال
‏ وماذا أكتب عن الإخلاص فإنه من شمول الأجمال
‏ وماذا أكتب عن الحب فإنه تعبير عن الحال
‏ وماذا أكتب عن التسامح فإنه طريق إلى الوِصال
‏ وماذا أكتب عن الجمال فإنه موجود بلا احتمال
‏ وماذا وماذا فهل هناك من يُجيبني على هذا السؤال؟

بقلم اللواء د/ طارق عمار

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*